الغزي

38

نهر الذهب في تاريخ حلب

نهر العاصي ويقال له نهر حماة ، ونهر الأرند ، والنهر « 1 » المقلوب لجريه إلى الشمال . وأصل منبعه اللبوة ومغارة الراهب . فيكون نهرا صغيرا في قرية قرب بعلبك تسمى الرأس شمالي بعلبك في جبل لبنان . ثم يصب في بحيرة قدس . وبعد أن يخرج منها يسمى الميماس ، وعند حماة يسمى العاصي . وبعد أن يجري مسافة واسعة ويعظم بما ينصبّ إليه من العيون والأنهار يجتاز بجسر الشغر من جهة شرقيها ثم لا يزال يجري حتى يمر على دير كوش إلى جسر الحديد ، وذلك جميعه في شرقي جبل اللكام . فإذا وصل إلى جسر الحديد ينقطع الجبل المذكور هناك ويستدير النهر ويرجع ويسير جنوبا وغربا ، ويمر على أنطاكية حتى يصب في البحر الأبيض المتوسط عند السويدية . وفي أنطاكية يسمى الأرند ، وهناك يوجد منه مسافة طويلة من ضفتيه تتراءى فيهما ذرّات ذهبية كثيرة مما يدل على أن تلك البقاع من هذا النهر لا تخلو من معدن ذهبي غني . النهر الأسود النهر الأسود رأسه من جبل بركة . وبعد أن يسقي جانبا عظيما من مزارع الأرز أمام الجبل المذكور ، ويسقي سهولا واسعة من العمق ينصب إلى بحيرة أنطاكية المتقدم ذكرها وهذا عليه عدة طواحين للتركمان وغيرهم . نهر عفرين نهر عفرين رأسه في شرقي جبل اللكام ويمر على الراوندان إلى الجومة إلى العمق ويختلط بالنهر الأسود . نهر يغرا نهر يغرا رأسه قريب من يغرا يمر عليها ثم يصب في النهر الأسود . وفي حدود سنة 850 عقد أحد أعيان حلب على نهر يغرا جسرا عظيما هو الآن متوهّن جدا وباني هذا الجسر ( سعد اللّه الملطي ) وهو باني المدرسة السعدية بحلب .

--> ( 1 ) في الأصل : « النهر » فزدنا الواو .